الصين تشترط تحديد الهوية الإلزامي لجميع المحتوى الذي يتم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي

تتخذ الصين خطوة مهمة إلى الأمام في تنظيمها الرقمي من خلال اقتراح قواعد جديدة تتطلب أن يتم إنشاء كل المحتوى بواسطة الذكاء الاصطناعي (AI) أعلنت إدارة الفضاء الإلكتروني الصينية يوم السبت الماضي عن خطة ستلزم، في حال الموافقة عليها، المنصات الإلكترونية ومقدمي الخدمات بوضع علامات واضحة على أي مادة يتم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك إدراج البيانات الوصفية في الملفات ذات الصلة.

المقترحات التنظيمية

تُفصّل المقترحات وجوب ظهور العلامات في مواقع مختلفة ضمن النصوص والصور والفيديوهات والملفات الصوتية. بالنسبة للملفات الصوتية، تُريد الحكومة الصينية تحذيرًا صوتيًا يُعلم المستمعين بالمحتوى المُولّد بواسطة الذكاء الاصطناعي في بداية الملف ونهايته، وأثناء التشغيل عند الاقتضاء. كما سيُطلب من البرنامج الذي يُشغّل هذه الملفات إبلاغ المستخدمين عند استخدامهم للمحتوى المُولّد بواسطة الذكاء الاصطناعي.

بالنسبة للفيديوهات، يجب نشر الإشعارات في بدايتها ونهايتها وفي الأوقات المناسبة أثناء عرضها. وسيُطلب من المستخدمين الذين ينشرون محتوىً مُولّدًا بالذكاء الاصطناعي تحديد هويتهم وإثبات ذلك، مع الاحتفاظ بسجلات أنشطتهم لمدة ستة أشهر.

مسؤوليات المنصات والمستخدمين

سيتم تطبيق بعض التصنيفات ديناميكيًا، استنادًا إلى البيانات الوصفية المضمنة في المحتوى المُولّد بواسطة الذكاء الاصطناعي. إذا لم يتضمن الملف هذه البيانات الوصفية، فسيُطلب من مُقدّمي الخدمة تحليل المحتوى، وإذا اشتبهوا في وجود محتوى مُولّد بواسطة الذكاء الاصطناعي، فعليهم تصنيفه بشكل مناسب.

علاوةً على ذلك، يُلزم القانون المقترح منصات الإنترنت الصينية بمشاركة التقنيات المُطوّرة للكشف عن محتوى الذكاء الاصطناعي، ليتمكن الجميع من تحسين جهودهم في هذا الصدد. سيؤدي عدم الامتثال لهذه القواعد إلى فرض عقوبات على مُشغّلي المنصات والأفراد.

السياق الدولي والتداعيات

مع أن مسودة المشروع مفتوحة للتعليقات حتى أكتوبر، فمن غير المرجح أن تخضع لتغييرات جوهرية، تمشيًا مع نمط الصين في التنظيم الصارم للمحتوى الإلكتروني. يعكس هذا الإجراء استراتيجية البلاد المستمرة في فرض سيطرة سيادية على شبكة الإنترنت المحلية، مما يضمن استبعاد ظهور أي انتقاد للحزب الشيوعي أو الحكومة على الإنترنت أو بقائه لفترة طويلة في حال ظهوره.

اختتام

تُثير خطوة الصين تساؤلاتٍ مهمة حول شفافية استخدام الذكاء الاصطناعي والتوازن بين سيطرة الدولة وحرية التعبير. فبينما قد يرى البعض هذه الخطوة ضروريةً لمكافحة التضليل والمحتوى المُضلِّل، قد يُفسِّرها آخرون على أنها شكلٌ من أشكال الرقابة وتقييد الحرية.

حصة

مقالات ذات صلة

ابق على اطلاع باتجاهات التكنولوجيا والإدارة من خلال النصوص ومقاطع الفيديو والمواد القابلة للتنزيل.